التأمُّل بالمشي

مصنف كـ تمارين

استعمل نشاطك اليومي أداة لتنشيط كامل الذهن ولتقليل التوتّر.

تحتاج منك هذه الممارسة إلى عشر دقائق يومياً لمدّة أسبوع واحد على الأقل. تقترح الأدلّة أنّ تنشيط كامل الذهن يزداد بتكرار ممارسة هذا التمرين.

كيف أفعلها؟

الخطوات المدرجة هنا استعرناها من مشي للتأمّل تحت الإشراف، تحت إشراف خبير تنشيط كامل الذهن يون كبط-جن Jon Kabat-Zinn. هذا التمرين وغيره المزيد يمكن العثور عليهم في كتابه الصوتي “تأمّل لتنشيط كامل الذهن في الحياة اليومية” (بالإنگليزية). 

  1. حدّد المكان. ابحث عن مسار يسمح لك للمشي جيئة وذهاباً لـ10-15 خطوة، مكان سلمي نسبيّاً، حيث لن تتعرّض للمضايقات أو تكون تحت أعين مراقبة (حيث أنّ مشياً بطيئاً هيّناً للتأمّل قد يثير استغراب الناس ممّن هم من غير أصحاب التجربة). يمكنك ممارسة التأمّل بالمشي سواء في الداخل أو في الخارج في الطبيعة. ليس من الضرورة أن يكون المسار طويلاً حيث أن الهدف ليس تحقيق مسافة محدّدة، إنّما ممارسة شكل متعمّد للغاية من المشي حيث أنّك تقوم غالباً بتكرار خطواتك ذاتها.
  2. ابدأ خطواتك. امش ما بين 10 إلى 15 خطوة على طول المسار الذي اخترته، ثمّ توقّف لبرهة وتنفّس للمدّة التي تحب. ثمّ، حين تكون مستعدّاً استدر بعكس الاتّجاه إلى حيث بدأت، وامش ثم توقّف لبرهة وتنفّس من جديد. ثمّ، حين تكون مستعدّاً، استدر من جديد وتابع بالمشي.
  3. عناصر كلّ خطوة. التأمّل بالمشي يتضمّن التفكير وبتأنّ شديد في سلسلة من الحركات التي تقوم بها عادة بلا تفكير. قد يكون كسر هذه التلقائية مربكاً لعقلك، أو حتّى سخيفاً. لكن، عليك أن تحاول ولو حتّى الانتباه إلى العناصر الأربع مع كلّ خطوة:
    1. رفع القدم،
    2. تحريك القدم رويداً إلى الأمام بعيداً عن حيث تقف،
    3. الهبوط بالقدم على الأرض، الكعب أوّلاً،
    4. انحياز وزن جسمك ليتموضع على القدم التي صارت في المقدّمة لينزل على كعبك، بينما تبقى أصابع قدمك التي في الخلف تلمس الأرض.
      ثمّ تتابع الدورة كما أنت
      1. ارفع القدم التي في الخلف تماماً عن الأرض،
      2. راقب القدم التي في الخلف بينما تتأرجح متقدّمة وهابطة،
      3. راقب القدم التي في الخلف حيث تهبط عل الأرض، الكعب أولاً،
      4. اشعر بالوزن ينحاز إلى هذه القدم حيث يتقدمّ الجسم إلى الأمام.
  4. السرعة. يمكنك المشي بأي سرعة تختارها، لكن وفقاً لبرنامج كبط-جن للحدّ من الإجهاد القائم على تنشيط كامل الذهن MBSR، التأمّل بالمشي بطيئ وينطوي على اتّخاذ خطوات صغيرة. الأهمّ هو تشعرها طبيعيّة، دون مغالاة أو تنميط.
  5. الأيدي والأذرع. يمكنك شبك يديك خلف ظهرك أو في مقدّمك، أو يمكنك تركهم أحراراً على جانبيك… طالما تشعر بالراحة والطبيعية.
  6. التركيز والانتباه. حيث تمشي، حاول أن تركّز انتباهك على واحدة أو أكثر من أحاسيسك التي تعتبرها عادة أمراً مفروغا منه، مثل النَفَس الداخل والخارج من جسمك، أو حركة قدميك وساقيك، أو اتصالهم بالأرض، أو توازن رأسك على عنقك وكتفيك، والأصوات التي تخرج بسبب حركة جسمك، أو أي شي تلتقطه عينيك من العالم أمامك.
  7. ماذا تفعل حين يطوف ذهنك. مهما حاولت تركيز انتباهك على أيّ من أحاسيسك، سيطوف ذهنك لا محالة. ولا بأس، هذا طبيعي ومتوقّع. حين تلاحظ أنّ ذهنك طاف، حاول أن تعيد التركيز ببساطة على واحدة من إحساساتك.
  8. دمج التأمّل بالمشي في حياتك اليومية. للعديد من الناس، التأمّل بالمشي البطيء الهيّن ذوق مكتسب. لكن، كلّما مارسته أكثر، حتّى ولو لفترة قصيرة، كلّما زادت عادة نموه في داخلك. أبق في بالك أنّك تقدر على استحضار التأمّل بالمشي في مشيك بأيّ سرعة في حياتك اليوميّة، حتّى في الجري، على الرغم من أنّ وتيرة خطواتك وتنفّسك ستتغير بالطبع. في الواقع، مع الوقت يمكنك محاولة تحقيق نفس الدرجة من الوعي في أيّ نشاط يومي، مخامرين الإحساس بالوجود المتاح لنا في كل لحظة مع انكشاف حيواتنا.

المصدر

بواسطة مؤنس بخاري

مدوّن ومتخصّص في الهندسة المجتمعية

اترك رد