الحياة مع الاكتئاب

مصنف كـ خواطر

الاكتئاب يتوغل إليك بكل هدوء

في البداية تعاني مع الأشياء الصغيرة لكنّك تختار أن تتجاهلها

إنه مثل الصداع… تقول لنفسك بأنه مؤقت وسوف يزول، إنه مجرد يوم آخر سيئ… ولكنه ليس كذلك 

أنت عالق في هذه الحالة النفسية وتعتاد علي ارتداء قناع اجتماعي تختبئ خلفه لكي تواصل العيش ضمن مجتمع الآخرين لأن هذا ما يجب عليك فعله، هذا ما يفعله الآخرون، لكن المشكلة لا تزول 

تشعر بالمعاناة عندما ترتدي وجهاً مزيفاً كل يوم و يبدأ في استهلاكك أكثر فأكثر 

هذا ما يجعلك تهوي في عمق أكبر مما يجعلك تبدأ في الابتعاد عن الأصدقاء والعائلة وأحيانا تعزلهم تماماً عن حياتك 

الشعور بالراحة منعدم. الأشياء الصغيرة التي كانت تجلب لك السعادة، لم تعد لها قيمه. حتى أبسط المهمّات أصبحت مؤلمه 

لهذا السبب ليس لديك محفّز في حياتك. لماذا تستمر في المحاولات إذا كان لا شئ يشعرك بالسعادة أيّاً كان. كلّ هذه الأفكار تجعلك تشعر بالأسى الشنيع فتصبح عالقاً في دائرة مفرغه.

فجأة تجد حياتك أصبحت بطيئة الحركة. والأيّام أصبحت متشابه… مجرّد ضوضاء بيضاء… وتشعر بالثقل يملأ عقلك، ويجثم فوق جسدك. وتشعر أنك لن تكون سعيداً أبداً، وتستمرّ في الانطواء وتدمير علاقاتك، وتشعر بالذنب علي كلّ ما ارتكبته أو لم ترتكبه.

ولك جزء في داخلك يريد أن يصحّح الأوضاع. فيض من المشاعر الإيجابيّة المفاجئة يجعلك تريد الخروج ومقابلة الناس، ولكنّه شعور قصير الأجل لأنّك في داخلك تعلم أنّه لن يجدي نفعاً.

الأشياء التي تجعل أصدقائك سعداء لا تكترث بها، فتصبح مدركاً لحجم الفجوة بينك وبينهم. فشل آخر ليس باختيارك. 

فتختار في النهاية أن تصبح وحيداً في خلوتك حيث لا يسألك أحد أيّ سؤال… 

احتقار الذات وانعدام الطموح، شعوران يصبحان غير محتملين 

وفي النهاية تدرك بأنّك لن تستطيع الاستمرار بهذه الطريقة فتصبح أمام خيارين

إمّا أن تقرّر طلب المساعدة او ربما تحاول الانتحار.

اطلب المساعدة go.monis.net/help 

بقلم م. الحديدي

بواسطة بريد القرّاء

تدوينات ممّا يصل إلى بريد المدوّنة من نصوص القرّاء

اترك رد