خطوات المساعدة الفعّالة

مصنف كـ معلومات هامّة، مهارات

كيف أقدّم مساعدة حقيقية مثمرة لشخص مقرّب يعاني من الأفكار الانتحارية وقد غدى خطراً على نفسه؟ كيف أحميه؟ كيف أنقذه؟

مجرّد وجود الدافع والرغبة بتقديم المساعدة، ليست ضمانة لتقديم مساعدةٍ مجدية. ستجد في هذه التدوينة خطوات عمليّة تمكّنك من تقديم المساعدة الفّعالة.

  1. الانتباه على الإشارات التي تمّ ذكرها مسبقاً في تدوينة 12 إشارات للاكتئاب
  2. الأسئلة الصريحة الموجهة لهذا الشخص من مثل:
    • هل تسمح لي أن أسألك عن أحوالك؟
    • كيف تشعر؟
    • هل يزعجك وجودي الآن معك؟
    • هل أنت بحاجة للتكلم؟
    • هل تتألم؟
    • هل تريد المساعدة؟
    • هل أنت خائف؟
    • كيف يمكنني مساعدتك؟
  3. أن تستخدم كلمات داعمة أثناء الحوار من قبيل:
    • لست بمفردك فأنا بجانبك
    • أصدّقك
    • ليس ذنبك
    • أنا اتقبّلك بكلّ أحوالك
    • أنا مستعدّ لمساعدتك
    • لديك كلّ الحقّ بما تشعر
    • دعنا نجد حلاً
    • يحزنني ما تشعر به
    • ليست نهاية العالم فلكل مشكلة حل
  4. عدم الشعور بالمسؤولية أو الذنب تجاه ما يعانيه هذا الشخص، ليس ذنبك، فلا سلطة لك على كيفية تعامل وتفاعل هذا الشخص مع الضغوطات أو الأزمات.
  5. طلب المساعدة بشكل فوري من شخص متخصّص، وهو بدوره سيزوّدك بآليّات تواصل تساعدك على دعم وتشجيع هذا الشخص ليتّخذ خطوة طلب العلاج للتخلص مما يعانيه.
  6. مرافقة المريض الى عيادة الطبيب النفسي.
  7. التأكيد على أنّك فخور بشجاعته حيث أقدم على وضع حدّ لمعاناته وقرّر عدم الاستسلام لأفكاره من خلال لجوئه إلى طبيب ليعالج ما يمرّ به من اضطراب.
  8. تشجيع الشخص المكتئب على الالتزام بأخذ الأدوية والاستمرار عليها حسب إرشادات الطبيب.
  9. تشكيل فريق داعم وبيئة حاضنة من الأصدقاء والأسرة لمساعدة المكتئب على تحمل الأعراض الجانبية للأدوية والالتزام بمواعيد أخذها وكمياتها.
  10. التأكيد على أن لا وجود لأي وصمة أو عار في حال تعرّض الشخص للمرض النفسي أو العقلي.
  11. في حال رفض المكتئب لطلب العلاج وإقدامه على إيذاء ذاته أو تكرار ذكر الأفكار الانتحارية وإنشاء خطط لتنفيذها عليك الإبلاغ فوراً وطلب المساعد من مراكز الصحّة النفسية والعقلية أو مشفى الأمراض العقلية.

هل يمكن لأي شخص تقديم المساعدة الفعّالة؟ وماذا لو فشلت في تقديمها؟

تقديم المساعدة أمر طبيعي بين الناس إنّما التمكّن من تقديم المساعدة الفعّالة ليس بالأمر اليسير على الجميع.

إن لم تتمكّن عزيزي من تقديم المساعدة الفعالة أرجو ألا تشعر بالإحباط أو الذنب. فالتعامل مع حالات الاكتئاب الحاد بوجود الأفكار الانتحارية ليس بالأمر السهل، بل إنّه من أصعب المواقف الاجتماعية على الإطلاق.

أرجو أن تضع صحّتك النفسية وأمانك النفسي في رأس هرم أولويّاتك عند تعاملك مع هذه الحالات.

إن لم تكن مستعدّاً تماما لخوض هكذا تجربة أرجو ألا تفرض على نفسك حملاً لست مستعدّاً له.

يجب أن تتصالح مع فكرة أنّك غير متاح لتأدية هذا الواجب أو أنّك غير قادر أصلاً على خوض تجربة استنزاف عاطفي ونفسي كهذه التجربة.

كلّ ما عليك هو التبليغ إمّا لدائرة المعارف المقرّبة؛ لعلّ شخصاً يتمكّن من الاشتراك في عمليّة الدعم النفسي وإيصال المريض إلى العلاج أو قم بالتبليغ وطلب المساعدة من إحدى المراكز الصحية، إذ لا عار ولا خطيئة في طلب المساعدة من مختصّ.

بواسطة هبة الله الزير

أخصّائيّة نفسيّة، مهتمة بقضايا المرأة والعنف

اترك رد